مقالات مختارة



مقالات مختارة


الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

عينة من قوات مسلحة فرنسية و بريطانية على ارض ليبيا

عينة من قوات مسلحة فرنسية و بريطانية على ارض ليبيا


veterans of the British special forces, employed by private companies of safety, would operate in Misrata, in l' Libyan west, to inform the forces of NATO.
affirms the British daily newspaper The Guardian .

these former servicemen are in Libya with the blessing of the United Kingdom, of France and d' other Member States of Atlantic Alliance.

The forces of the coalition would have provided them material of communication.

جنود من القوات البريطانية يعملون في شركات امنية خاصة
في مصراتة
شاهد الفيديو و ركز في الدقيقة الثانية و 13 ثانية
ترى نفر من 6 اشخاص ينسحبون و هم يتجنبون الكاميرا

µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
µµµµµµµµµµµµµµµµµµµµµ
µµµµµµµµµµµµ
µµµµ
[Video] Libyan rebels continue to struggle

الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

ليبيا والغرب: صراع على النفط أم على السيطرة المصرفية

أحمد إبراهيم خضر
فى الرابع عشر من شهر أبريل الحالى 2011 كتبت " إيلين براون " مقالة بعنوان " ليبيا : صراع من أجل النفط أم على السيطرة المصرفية "، تظهر فيها بوضوح أصابع المصارف الاحتكارية الدولية فى أحداث ليبيا।

وتعمل " براون " كمدع عام قانونى، فى مجال رفع الدعاوى القانونية المدنية فى لوس انجلوس، وهى مهتمة بالعالم الثالث ومشاكله، عاشت خارج بلادها أحد عشر عاما تنقلت فيها بين كينيا، وهندوراس، وجواتيمالا، ونيكاراجوا، ثم عادت إلى الولايات المتحدة لممارسة القانون . وتشغل " براون " منصب رئيس مؤسسة البنوك العامة. ألفت أحد عشر كتابا، ومن أحدث كتبها " الطب الممنوع " الذى تتبعت فيه محاولات القضاء على العلاج الصحى الطبيعى لصالح أصحاب النفوذ المالى الفاسدين من صناع الأدوية. وهى معروفة بانتقاداتها الحادة لسيطرة احتكارات الكارتلات العالمية، وكيف أن هذه المصارف الاحتكارية الخاصة قد اغتصبت سلطة الشعوب على أموالها للاستيلاء عليه، والكيفية التى تستطيع بها هذه الشعوب استعادة سلطتها على أموالها مرة ثانية. (1)

شغلت أحداث ليبيا اهتمامات "براون"، فكتبت فى مقالتها سالفة الذكر تقول :
" ظاهرة غريبة لفتت أنظار العديد من الكتاب الذين يتابعون مجريات الأحداث فى ليبيا، وهى أن الثوار الليبيين أنشأوا بنكا مركزيا خاصا بهم. والغريب فى الأمر هو أن هذا البنك قد أنشئ قبل أن يؤسس الثوار لأنفسهم حكومة. وقد دفع هذا الأمر "روبرت وينزل" أن يكتب فى مجلة السياسة الاقتصادية :" أنا لم أسمع من قبل، أن يُؤسسَ بنك مركزى بعد بضعة أسابيع فقط من قيام انتفاضة شعبية، إن هذا يعنى أننا لسنا نتعامل فى هذه الانتفاضة مع مجرد مجموعة من المتمردين، إنما هناك عوامل أكثر تعقيدا تلعب دورا فى هذه الانتفاضة".

وكتب " إليكس نيومان" يقول : " أن الثوار الليبيين قد صرحوا فى الأسبوع المنصرم عقب اجتماع عقدوه فى التاسع عشر من مارس أنهم أسسوا بنكا مركزيا يرعى السياسة النقدية فى ليبيا، رئاسته المؤقته فى بنغازى ". اقتبس " نيومان" مقولة " جون كارنى" فى الـ "CNN " التى يقول فيها :" أن هذه أول مرة نرى فيها جماعة ثورية تؤسس بنكا مركزيا وهى لا تزال فى قتال مع السلطة المركزية القوية، إن هذا يعنى أن هناك دورا خاصا للمصارف المركزية العالمية غير العادية تلعبه فى عصرنا هذا".

البعض يفسر التدخل الغربى فى ليبيا بأنه يدور حول النفط. لكن هذه النظرية تعتبر مشكلة فى حد ذاتها، لإن ليبيا تنتج فقط 2% من انتاج النفط العالمى. وتستطيع السعودية باحتياطياتها الوفيرة أن تعوض أى نقص فى الانتاج فى حالة اختفاء النفط الليبى. وإذا افترضنا جدلا أن الصراع يدور حول النفط الليبى، سيكون السؤال هنا لماذا هذا التسارع نحو تأسيس بنك مركزى.
تقول "براون " : " لنعد إلى الوراء قليلا. هناك القليل من المعلومات "المستفزة" التى نشرت على شبكة الإنترنت فى عام 2007 بموقع " الديموقراطية الآن". يقول الجنرال الأمريكى المتقاعد " ويسلى كلارك " :" بعد عشرة أيام فقط من أحداث الحادى عشر من سبتمبر قال لى أحد الجنرالات أن قرارا بالحرب ضد العراق قد اتخذ. فوجئ " كلارك" بما قاله الجنرال، وسأله : لماذا؟، فأجاب : لا أعرف. بعد ذلك قال نفس الجنرال : " أنه تقرر اجتياح سبع دول فى غضون خمس سنوات. هذه البلدان هى : العراق وسوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان وإيران ". السؤال هنا هو : ماهو هذا الشيئ المشترك الذى يجمع هذه الدول السبع ؟ ".

تبين لـ "براون" انه ليست هناك واحدة من هذه الدول السبع مدرجة فى قائمة عضوية الستة وخمسين مصرفا المدرجة فى منظمة التسويات الدولية BIS. (2) وهذا يعنى أنها بعيدة أن تطولها قواعد الذراع الطويل المطبقة على المصارف المركزية الخاضعة لهذه المنظمة فى سويسرا. كانت العراق وليبيا أكثر هذه الدول بعدا عن هذا الزراع الطويل لمنظمة التسويات الدولية، ولهذا كانتا أول دولتين تعرضتا للتدخل العسكرى.

لفت انتباه "براون" ما لاحظه وكتبه " كينيث سكورتجن " فى موقع " Examiner.com " قبل ستة أشهر من التحرك الأمريكى للإطاحة بـ"صدام حسين" من أن الدول النفطية كانت قد تحركت نحو استبدال الدولار باليورو فى التعاملات النفطية مما كان يشكل تهديدا للدولار كعملة احتياطية وكعملة أجنبية تتعامل بها الدول النفطية.

كما لفت انتباهها أيضا ماجاء فى أحد المقالات الروسية بعنوان : " ضرب ليبيا بالقنابل : عقاب للقذافى لمحاولته رفض الدولار". تقول المقالة : " أن القذافى اتخذ خطوة جريئة، الغرض منها رفض الدولار واليورو واستخدام عملة بديلة وهى " الدينار الذهبى " مما أثار حنق الغرب. دعا "القذافى" الدول العربية والأفريقية لاستخدام هذه العملة البديلة، وقال أن هناك مائتى مليون فرد سوف يستخدمون هذه العملة إذا ما تمت الموافقة عليها، وهذا يكون أحد سبل تأسيس قارة أفريقية موحدة. لقيت الفكرة استحسانا من الدول العربية، والكثير من الدول الأفريقية ماعدا جنوب أفريقيا والأمين العام لجامعة الدول العربية. رفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربى الفكرة، وقال "ساركوزى" : " إن ليبيا تمثل تهديدا للأمن المالى للبشرية جمعاء ". لم يتنازل " القذافى" عن الفكرة، واستمر فى مسعاه نحو " أفريقيا موحدة".

ربطت "براون" بين هذه الفكرة وما تسميه بلغز قرار الثوار الليبيين بتأسيس مصرف مركزى ليبى مستندة إلى ماجاء فى مقالة لـ " إيريك إنسينا " عن " وحى السوق " يقول فيها : " هناك حقيقة قلما يشير إليها الإعلام والسياسيون الغربيون وهى أن المصرف المركزى الليبى مملوك للدولة بنسبة مائة فى المائة. وهذا يعنى أن الحكومة الليبية تملك تماما نقدها الخاص بها من الدينار الليبى عبر مواقع مصرفها المركزى الخاص. وهذا حقها كدولة ذات سيادة لها مصادرها الكبرى ولديها القدرة على تعزيز نظامها الاقتصادى الخاص بها، وهذا أمر لا يعترف به إلا القلة. هذا الأمر يتسبب فى مشكلة كبيرة للمصارف الاحتكارية الكبرى عند التعامل مع ليبيا، فهى إن أرادت أن تنفذ أعمالا فى ليبيا عليها أن تذهب إلى المصرف المركزى الليبى وعليها أن تتعامل مع العملة المحلية الليبية. وهذا يعنى أن هذه المصارف الاحتكارية الكبرى لا سيطرة لها ولا نفوذ تبسطه على المصارف الليبية. من هنا كان ضرب البنك المركزى الليبى التابع للدولة أمرا فى غاية الأهمية للدول الاستعمارية الكبرى. لكن هذا لا يظهر فى تصريحات "أوباما" أو "ساركوزى" أو "كاميرون " بالرغم من أنه من المؤكد أن هذا الأمر يأتى فى قمة الأجندة العالمية لإخضاع ليبيا وضمها إلى سلة الأمم التابعة.

تقول " براون " : "من المهم أن نعرف الآتى :


1- أن قواعد مصرف التسويات الدولية تخدم فى الأصل نظم المصارف الدولية الخاصة حتى ولو تسبب ذلك فى تعريض الاقتصاديات الوطنية للخطر.
2- أن الدور الذى يلعبه مصرف التسويات الدولية بالنسبة للمصارف الوطنية هو نفس الدور الذى يلعبه صندوق النقد الدولى بالنسبة للأنظمة الاقتصادية الوطنية أى أن الأمر فى النهاية ليس فى صالح الاقتصاد الوطنى.
3- نظام الاستثمار الأجنبى المباشر FDI [foreign direct investment] يتعامل بالعملات الأجنبية، ويجعل الدفع بالفائدة بالدولار، ومن ثم لا يضيف إلا القليل للاقتصاديات الوطنية.
4- ان تطبيق نظرية الدولة فى النظام النقدى يعنى أن كل دولة تستطيع أن تمول مشروعاتها التنموية بعملتها الخاصة وبذلك ستحافظ على عمالة كاملة دون حدوث تضخم. وتعنى هذه النظرية ببساطة أن التمويل المالى سيكون هنا من قِبَل الحكومة الوطنية، وليس من البنوك الأجنبية الخاصة. والقول بأن الاقتراض من البنك المركزى الحكومى سوف يؤدى الى التضخم بينما لن يحدث ذلك اذا كان الاقتراض من البنوك الدولية أو صندوق النقد الدولى قول ليس فى مكانه ذلك لأن الاقتراض من المصرف المركزى الحكومى يحقق ميزة هامة وهى أنه خال من الفائدة وهذا يؤدى إلى تخفيض تكلفة المشروعات العامة بنسبة 50%.
5- ان التدقيق فى الكيفية التى تعمل بها شبكة النقد الليبية يبين أن وظيفة البنك المركزى الليبى هو إصدار وتنظيم الورق النقدى والعملات المعدنية وإدارة وإصدار مختلف أنواع القروض للدولة، كما أن المصرف المركزى الذى تملكه الدولة بالكلية يمكنه أن يصدر العملة المحلية ويقرضها لأغراض التنمية فى الدولة. هذا الأمر يشرح لنا من أين تمول ليبيا تكلفة التعليم المجانى والرعاية الصحية لشعبها، ومن أين تقدم لكل عروسين إعانة تصل إلى خمسين ألف دولارا، وكيف تعطى الدولة قروضا بلا فائدة، ومن أين وجدت ليبيا ثلاثة وثلاثين بليون دولارا لبناء مشروع النهر العظيم، وقلق ليبيا من أن غارات الناتو تعرض خط أنابيب النهر للخطر مما قد يتسبب فى كارثة إنسانية جديدة.
6- قد يقول البعض : ليس لكل الدول من النفط ما تملكه ليبيا، الواقع هو أن التكنولوجيات الحديثة تتطور بسرعة بحيث يمكن أن تجعل الدول الغير منتجة للنفط مستقلة فى مسألة الطاقة، خاصة إذا كان تمويل البنية التحتية يتم عبر مصرف الدولة المملوك لها. وهذا يعنى أن الاستقلال بالطاقة قد يمكن الحكومات من الخروج من قبضة المصارف الدولية والخضوع لسيطرة المقرضين.

الخلاصة أنه إذا تساءلنا ماهى أسباب التدخل الغربى فى ليبيا ؟ هل هى حرب من أجل النفط، أو من أجل ضرب المصرف المركزى الليبى أو لغير ذلك من الأسباب ؟. كل ذلك ممكن لكن الأهم هنا هو ان الخطط الليبية لتطوير البنية التحتية للبلاد تهدف إلى تحرير ليبيا من قبضة المقرضين الأجانب وهذا هو التهديد الحقيقى الذى تمثله ليبيا. وهذا هو النموذج الذى تقدمه للعالم وتوضح له مالذى يمكن أن يفعله. وهذا هو مكمن الخطر الذى يهدد المصالح الغربية.

تقول " براون " علينا أن ننتظر هل ستؤدى الإطاحة بالقذافى إلى دخول المصرف المركزى الليبى تحت عباءة مصرف التسويات الدولية، وهل ستباع صناعة النفط القومية للمستثمرين الأجانب، وهل ستظل الخدمات الصحية والتعليمية مجانية. فإذا تغير كل ذلك، سنفهم لماذا ضربت ليبيا. (3)

نقلا عن مجلة المجتمع الكويتية

الخميس، 15 سبتمبر، 2011


شكرا فرنسا...

شعار رفع عاليا من قبل الخوار الليبيين عند زيارة الكلب شاركوزي و الثعلب جامرون
طرابلس اليوم و بعد 6 اشهر بالكامل من بداية التدخل الغربي عسكريا لانقاذ الشعب
الليبي من نظام القذافي زعموا...

بدل ما يرفعوا رايات التوحيد و يشكروا الله عز و جل الذي له الفضل
وحده في تحررهم من الظلم تراهم يتقدمون بشكرهم الجزيل لفرنسا و انجلترا


قال تعالى ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور ) سورة الحج

الجمعة، 3 يونيو، 2011

السبت، 21 مايو، 2011


O American... this is Osama


This is a letter that was delivered to me by some brothers, and they said that an American wrote it in one of the chat forums, and the brothers transferred it until it reached me. They wanted me to answer this American on his inquiry, I was hesitating in the beginning, but the brothers said it seems that he is a man who seeks truth, and we as Muslims have no objection in making others listen to the truth, so let this American lend us his eyes and read these few humble words in the identification of Osama…


This is the letter as it had reached me:


I’m an American, and I really don’t believe everything my government says. I was moved by the way the media dealt with the death of Osama bin Ladin. I thought he was hated by the Muslims because of his ways; at least, that’s what the officials told us in our country. I realized after his death that he was loved by most of you! I want to know exactly what Osama meant to you as Muslims. I want to know the truth from you, and not from the media, because I simply do not trust the media. Please be straightforward and honest. I really want to know the truth.


And this is the answer:

O American... I will tell you today about a man whose story is like a legend... and he is a legend indeed... a legend that was witnessed by the whole world...


His name is Osama, his father’s is Muhammad, and his grandfather’s is Awadh. So, his name is: Osama bin Muhammad bin Awadh bin Laden... His father Muhammad came from Yemen. Yemen - if you do not know - is one of the oldest lands on earth and from the best of civilizations; and it is the origin of Arabs. The young Muhammad traveled from Yemen to Jeddah, in the west of the Arabian Peninsula, working as a porter this self-made fellow promptly became the biggest construction contractor in the Arabian Peninsula, he was known by his straightforwardness, honesty, and persistence... He also made a strong relationship with the ruling family there.


I do not know - O American - how much you know about Islam, but I am telling you that Muslims have three holy mosques, which are: the Holy Mosque of Mecca, the Holy Mosque of the Messenger Muhammad (peace be upon him) in Medina, and Al-Aqsa Mosque in Palestine, Jerusalem. There is no other holy place for Muslims other than these; I arranged them according to their importance and greatness for Muslims... You may know the Ka’ba, that cubic building which has a black cover in Mecca, if you looked around this simple building which was built by Prophet Ibrahim and his first son Ismail, the surrounding construction was built by Osama’s father “Muhammad”. If you looked for pictures of the holy mosque of Messenger Muhammad (may all praise by Allah be on him) in Medina and you see that beautiful superior building, Osama’s father “Muhammad” was honored with working on this building, and when Al-Aqsa mosque in Palestine was burned by the Jews - some decades ago - there was a contraction between the Arabs to rebuild the mosque, Osama’s father “Muhammad” gained the honor to rebuild this mosque also.


I told you Osama’s father is from Yemen, but I did not tell you that his mother is from Sham. So, he is son of Yemen and Sham; these two regions are from the best civilizations in the world. So, Osama is the son of civilization and history, but he was born in Hejaz. Hejaz, is the oracle of Muhammad (peace be upon him), so here the mixture of civilization, history, and creed wove into a mixture that is Osama’s soul.


Osama’s father’s weight and business became larger and larger to the point that he gave the king of the Arabian Peninsula six months salaries of all the government employees; this was after a financial crisis there. After that, he gained a high status and great caliber between the kings and princes of the Arabian Peninsula. From this house, from this family, from this honor and dignity, and from this civilization and history: There was Osama.


Osama was raised in a good and rigid setting, his father - regardless of his wealth and caliber - was very careful to raise his children on seriousness, hard work, and persistence. So, Osama grew (up) as a religious, serious, and hard working man unlike other rich people’s children who grew immoral due to excess of wealth, status and caliber.


In his early youth there came about a great change in his life for the Red Soviet army entered the Muslim land of Afghanistan. The news began to reach the land of the two holy mosques - west of Arabian Peninsula - and Osama because of his serious religious nature was following up this news as other youth there; but he was not like them. Because Osama is a positive man and he could not be satisfied by just following up the news. He went many times to Pakistan the neighbor of Afghanistan. Finally, he decided to go to Afghanistan in ’82, that means before (29) years of age, he was (25) at this time. He waged Jihad with the Afghani Mujahideen against the Soviet (Union) until they beat them and kicked out the Soviets from Afghanistan. As a result of this historic rout of the Soviets; their country became Russia and a lot of countries disintegrated from it.


This was the first station in this young man’s life… then, a palatial dangerous event happened that changed the face of the world. That was the entrance of the American army into the land of the Arabian Peninsula in ’91 in which is the holiest places of Muslims. This was after Saddam Hussain entered Kuwait in ’90. Osama was warning the rulers of the Arabian Peninsula from Saddam’s intentions before this year, but they were not listening to him. Then, after Saddam entered Kuwait, Osama - with his Mujahideen - offered the princes of the Arabian Peninsula to kick Saddam out of Kuwait, but they preferred the Americans and its ally’s armies to enter the Arabian Peninsula, oracle of Muhammad (peace and blessing be upon him). And Osama’s hunch was right when he stated to the people that these armies have come to stay.


This event was truly the historic moment which lead to the change of events on earth... this was the first time in history that a non-Muslim army entered the land of the Two Holy Mosques, this army is enumerated by half a million fully armed men, and this is the first time that the Arabian peninsula’s princes allowed a non-Muslim army to enter the land of oracle and Muhammad’s (peace be upon him) Peninsula... You were right - O American - when you said that you do not believe your government, they said to the world that the 9/11 event is the historic moment of change; but the truth is the 9/11 event is simply a reaction of this big event which made the Arabian Peninsula under the occupation of a non-Muslim army.


After the Soviets left Afghanistan in ’89, there were some clashes between the Afghanis themselves. Osama preferred to not participate in this local war so he went to Sudan, and he started some charity and political programs. But the American government did not like the presence of Osama in Sudan, so it put the Sudanese government under pressure to make Osama leave Sudan. When Osama felt that he was undesirable there he returned back to Afghanistan, and the old Mujahideen gathered around him again, then they waited until the Taliban ruled the Afghan cities.

When Osama saw the honesty of these students (Taliban) and their determination to make a real change in Afghanistan, then they made the historical alliance with each other, he fought with the Taliban against other Afghani groups till they succeeded in uniting most of Afghanistan, and Osama became one of the best and nearest friends of the Taliban leaders and their Commander “Mullah Omar”.


The whole Islamic world was angry because of the entrance of America into the Arab lands, because this land is very special to them than any other land. The interference of America in Iraq and killing more than a million and a half Iraqis - a half million (of whom) were children - and also the American assistance to the Jews in Palestine with money and arms had the most effect on Osama and his friends who went out to liberate Afghanistan from the Soviets and then they realized that America is fighting them in the dark.

Then they declared war on it, also they realized that America is behind all the calamities of the Muslims. So, Osama announced that America should leave the Arab lands.


America worked on chasing the Mujahideen everywhere, it was also ordering Arab countries’ to catch anyone who returned from Afghanistan and place them in prisons and excruciate them badly.

A lot of wars started between Muslims against others in Bosnia, Chechnya, Kosovo, Sudan, Somalia, Philippine, China, and Kashmir; the Muslims there were oppressed and Osama was helping all these Muslims (by) sending them men and money so they can be delivered from injustice and despotism. What he did made him famous and well known amongst all Muslims.


Osama and his group realized that America was the main reason for most of the trouble of Muslims because it supports the dictator regimes in Muslim countries’. Also, because it corrupts the people in charge in the Muslim world, and preventing these countries from development and advancement. America’s biggest crime is the adapting of the Jewish bands in Palestine: They provided them money and advanced arms to kill Muslims there, and Palestine - like the Arabian Peninsula - is very special to Muslims.


Arabs lived in Palestine before Ibrahim (peace be upon him) was born, you may know - from your holy book - that Ibrahim emigrated from Iraq to Palestine and the Arabs were already there, then he begot Ismail and Isaac, and Isaac begot Jacob, this Jacob is “Israel” (peace be upon all the Prophets of Allah). Jacob immigrated to Egypt and he stayed with his descendants there for four hundred years, then they left it under the leadership of Moses (peace be upon him) to the land of Labyrinth in Siena and they stayed there for forty years. Then the children of Israel entered the land of Palestine and they expelled the Arabs. As Muslims, we believe that at that time the children of Israel deserved the blessed land of Palestine because the Arabs were heathens and the children of Israel believed in Allah, the Creator.


The children of Israel stayed in Palestine for centuries, and then Allah sent Jesus, the son of Mary (peace be upon him) and the Jews disbelieved in him and oppressed his followers. Then Allah decreed that the followers of Jesus loot the land of Palestine from the Jews because they renounced the religion of Moses and did not believe in Jesus (peace be upon them). Palestine stayed under the rule of the followers of Jesus - who quickly changed the constitution of Allah - until the Arabs who followed Muhammad (peace be upon him) took back Palestine from the Romans. Then it remained under the rule of Muslims for thirteen centuries. And when Muslims strayed away from their religion and the instructions of the Prophet, Allah imposed the British-French occupation upon them, and Britain took Palestine, but the Muslims did not revise themselves and return back to their religion. So Allah punished them by dominating the blessed land with the most hateful and antagonizing people towards them: the Jews.


The land of Palestine was not taken from the Muslims except because they strayed away from the instructions of their religion, and this was realized by the prudent Muslims, and they started calling the people to return back to their religion so that they could free Palestine. A lot of Muslim scholars scarified themselves in this cause, Osama bin Laden was one of these who called the Muslims to return back to the original instructions of the Islamic religion, so that Palestine returns back to the Muslims anew.


This historical introduction is important (in order) to know the beliefs of Osama and his thoughts and ideology. I do not know - O American - if you are following the news of Osama; but I will remind you of his historical promise after the event of 9/11 when he said: “I swear by Almighty Allah who raised the heavens without any pillars, that America will not dream of living in security before we experience security in Palestine and not before all the infidel armies have left the land of Muhammad, peace be upon him”. And the one who knows Osama’s history, he will realize that Osama lived to abide (by) his promise.


They are telling you that Osama is a terrorist, and we do not deny this, what we deny is the meaning of terrorism that they have not define yet!! America conducted war on: Japan, Germany, and the Soviet (Union). Imagine that Japan occupied California, Washington, Seattle, and Arizona. What will you do!! If Germany occupied Washington D.C and Florida or if the Soviets occupied Georgia, New York, and Virginia; are you going to stay at home and wait until they go out whenever they want!! What if some Americans resisted the Japanese occupation or Germans’ Hitlerism occupation or Soviet occupation!! Are the ones fighting them from (among) the Americans, terrorists?! What if some Americans performed bomb blasts inside Japan or Germany or Soviet (Union) after these occupations!! Will this be considered terrorism?!


We do not deny that Osama is a terrorist, he terrorized his enemies indeed; but the question is: Why did Osama become a terrorist!!

Let me tell you a little about Osama’s personality... he was a quiet natured man, he talked little, he laughed little, very shy, very generous, limitlessly modest. Although he was a rich man but he lived like the poor people, he ate like them, slept like them, when you would talk to him, he would listen to you until you would feel that you are his only friend, tender hearted; he liked poetry, literature, and reading, he loved riding horses, anybody who sat with him liked him even if they were his enemy due to his politeness and respect for others. And on top of all of this, he was smart having inherited it from his uncles, he was brave having inherited it from his civilization origin, and he was faithful having inherited it from his motherland.


These are some of the qualities of Osama, and they are not even an inch bit exaggerated, and those who saw him and stayed with him and met him are witness to these qualities… So, stay with me now to understand: How is it possible for someone with these qualities to become a terrorist!!


As I told you: Osama was born in the Arabian Peninsula, and the people of this land are from the greatest lovers of freedom. There is no nation on the face of this earth who loves freedom like this nation, and that is why the people of the Arabian Peninsula preferred to live in its deserts for tens of centuries rather than migrating to the nearby developed cities. That’s because they do not like to act under the rule of a king or an emperor. They lived free for long centuries in a land with scarce water, vegetation and animals, and due to this rugged and harsh environment: these people have developed a sort of pride and defiance and self respect, such that they cannot accept to be enslaved or ruled over or
politicized. Throughout history they were never ruled by a king or commander, except after the inspiration of Prophet Muhammad (peace be upon him) and he ruled them with the religion, and had it not been for religion no one would have succeeded in ruling over them for the people of this land have not given in to the rule of anyone except the rule of Allah the Almighty.


This background is necessary to understand the level of hatred of the people of the Arabian Peninsula generally - and Osama especially - towards the American army that has soiled their land and occupied their country, and perhaps you (may) know the name of the Arabian Peninsula by “The Kingdom of Saudi Arabia” attributed to the family of “Al-Saud”, that was unified by the father of the current King - named Abd al-Aziz - this Peninsula, under his rule by the power of the sword after he declared his intention of ruling it with Islam. So the people of the Peninsula fought with him to unify it under the banner of religion. But then they discovered that he was
supported by the British, and then the Americans, and then his sons allowed the American armies to enter the Arabian Peninsula under the pre**** of freeing Kuwait. Thus, his betrayal to the banner of the religion and that of his sons became apparent.


Osama - O American - declared war upon your country for the following major reasons:


First: Its sponsorship of the criminal Jewish state in Palestine.

Second:
Occupation of the Arabian Peninsula and the land of the Islamic revelation.


Third: Fighting Muslims in several Muslim lands.


Fourth: Supporting the dictator governments in the Islamic lands.


Fifth: Fighting against Islam itself and trying to spread opposing methodologies in the Islamic lands and trying to corrupt the manners and values of Muslims.


Sixth: The succeeding American governments were the reason for the death of millions of Muslims for the past thirty years.

These are the major reason that made this delicate, calm, humble, modest man turn into a dangerous and prominent terrorist, and into a man of war and resistance of a unique level… and any single reason from these reasons is enough to change the life of a man who possesses even a tiny bit of honor, then how about all these reason together?

The matter is not as it has been told to you through your media, for
the truth is that most of the Muslims on earth hate the American government, and hate its policies and curse it day and night, and what you see on the television of support of the American government in the Arab countries is either fabricated, or is through agents who are deceiving their nations, for they do not represent the Muslims, and most of them are not Muslims. There are some atheists, opportunists and careerists in the Islamic countries as there are in America - maybe on a greater scale - and these have the media, and money and control, and they have not come to possess it except through the aid of the American government.


You ask about the reality of what Osama means to us, then I shall tell you on behalf of most of the Muslims on earth:


Osama represents the ancient Islamic culture blended with the greatness of Islam… Osama is the living conscience of Muslims and the soul of freedom inspiring the Islamic Ummah anew…


Osama - O American - is the model of truth that fought oppression through the passage of history... Osama - O American - is a man who gathered the political benefits and presented it for the service of the just Muslim causes, for he is like George Washington who unified America and led the fight against Britain, and he is like Lincoln who freed the slaves in America and united the north and south, and he is like Martin Luther who fought for the freedom of the negroes in America…


But Osama is different from these because he is a Muslim who fights and plans for his methodology and religion, and is different from them in that he fights for a global freedom and not for a nationality or local race or region, and is different from them in that his enemies are: All the tyrant governments that oppress their nation or other nations in the world, and if you see who fought Osama, then you would see how the governments famous for oppressing their people and stealing the riches of the nations allied against him, for Osama revealed all of these tyrants and wanted the people to stand up and demand their true rights, and this is what made most of the governments of the earth chase him and try to silence his voice so that people remain in their slumber and they (would) be at liberty for their oppression and tyranny and steal the riches of the nations.


Osama - O American - spent his life in order to unify the Muslims, and in order to free them from the rope of slavery placed upon their necks by the governments, those governments that are allied to the successive governments of America… Osama fought for the honor of the Muslims and their religion… Osama - O American - is the example of truthfulness and purity and the right jealousy for the human values, that truth which you know and other Americans know is practically nonexistent with the policy of the White House, and with the governments of the east and west on this earth...


Osama - O American - was the last beautiful thing that passed away from the face of the earth… I say beautiful because the governments of earth have changed the truth, and decorated the lies, and has made politics into cunning, deceit and personal gains, whereas Osama returned politics to its true, real meaning with the knowledgeable ones and those with understanding, for politics to him was: returning the rights to the deserving, and truth and trustworthiness, and honor, and giving and disassociation from the money of people and sacrificing in the way of fulfilling their interests… perhaps - O American - you might not know the meaning of most of these words, and we do not blame you, because you live in an environment drowned in self-centeredness and self-love and phony and concealed oppression in the form of capitalism, and silent transgression in the name of democracy…


I do not know how cultured you are, and I do not know if you understand most of what I wrote, but I cannot write about Osama except with these lofty meanings, because he was a lofty man who lived in a time in which lofty virtues had fallen, for he is from the era of the noble knights, and from the era of honorable fighters and from the era of loyal commanders


Osama - O American - is all those virtues that your government is fighting on earth… he is all what your wretched government claims and is not… Osama is the manners that your country’s leaders claim and would not tolerate to be associated with out in public… Osama is the nobility that you read about in the books of history…

What does Osama mean for the Muslims!!

Osama - O American - is the group of thousands of people who died in order to enable a better life for others, and sacrificed their most precious things so that those after them get the best of what they deserve… Osama - O American - is the soul of this Ummah and its living pulse that took form in a tall and lean figure!


Osama - O American - is the voice of truth at a time of corruption, and the voice of honor at a time of vanity and the voice of loftiness at a time of mediocrity… Osama is the memory of man at a time of forgetfulness…. Osama is the beating heart on the deathbed of the sons of man.


Every name has a meaning in its own cultural history, and Osama in our Arabic culture means: Lion, and this historic oath that was reflected in the corners of earth was nothing but a groan of this lion, after which he returned to his lair in the caves of Tora Bora and mountains of Suleiman and Hindu Kush, waiting to attack his prey, and perhaps you know that the lion does not roar a lot and does not produce sounds except a little, before pouncing on its prey and just like that Osama, his words were less and his speeches few…


Osama - O American - is the lion of Islam, who would not let the rats climb over his body, and who if roared, they would run without looking behind… The name of Osama was enough to terrorize every wolf or fox who wanted to dive at the flesh of the sons of man.


O American, tell those behind you from the people of your nation that Osama is alive in the heart of every free Muslim, and that his historic oath is engraved into the hearts of the Muslims and that peace is the farthest from Americans now, and that their coming days will be decisive in the history of their nations, for the sons of Osama and his brothers have decided to end the history of America forever…


Perhaps - O American - you are astonished by this statement and you have asked only to know, while you are aware that your country has of material ability such power that makes it awed in earth, but - O American - you do not know the reality of creed if it blends with the heart of the believer, for fighting is not weapons, and it is not ammunition, instead what directs the drum of victory is: the heart of men.


Osama - O American - represents the power of Islam that ruled the earth for more than 1200 years, and there was no America known to the old world, and America was not found by Columbus except after he got the maps that were drawn but the Muslim scholars of Andalusia and Italy, so your presence in America is due to some of the old Muslim scholars that resulted in the renaissance in Europe and America, that renaissance that has started blurring the fact that it was taken from the Islamic culture…


Osama - O American - came to remind the Muslims of their culture, and remind them of their glory, and remind them of their history, and to say to them, return to your religion to gain back your real status amongst the nations of the world, for the Ummah of Islam was not created except to lead humanity, and was not brought into existence except to become dominant upon all the nations, and Allah the Almighty decided in His book which He revealed to Muhammad (peace be upon him) this truth, in the most profound and clear way when He said:
“It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion.” He said it in these clear words in three places in the Quran assuring this eternal reality.


Osama - O American - is a new turning point in the history of earth, for Osama has awakened the conscience of Islam in the hearts of the Muslims after a long slumber, and he painted with his blood a frame of glory that was about to be wiped off from the life of the Muslims… Do you know - O American - that the Muslims did not accept condolence in Osama!! Perhaps - O American - you will be shocked to know if I tell you that many Muslims in several lands congratulated each other on the martyrdom of Osama, and that some of them distributed sweets amongst the people!! Do you understand the meaning of distributing sweets on the death of the most beloved people to their heart!


If it was in my hand, I would have sacrificed my life and all my sons so that Osama would live amongst us, but I, until now, have not shed a single tear on Osama, and if I cry, I cry on myself for not having achieved what Osama achieved… many people talk about their cause and rights, but only a very few of these people are ready to die for those rights, and Osama - O American - was not only prepared to die for them, he was wishing for it every moment, for death in the way of creed is from the greatest of what a true believer wants in his belief…


Perhaps I have prolonged upon you this talk, but I have not mentioned except the little of little about Osama and what Osama means for the Muslims, and if I knew that you would not get bored I would have made you read for several continuous days about Osama and what Osama meant and the reality of Osama… and perhaps I may summarize in these few expressive words and call you to reflect upon them excessively…


The culture of truth and human loftiness means - Osama…



Written by


Sheikh Husain Bin Mahmoud

بن لادن رجل خذلته امة

بن لادن رجل خذلته امة


الأربعاء، 11 مايو، 2011

هذا هو أسامة

الأمريكي .. هذا هو أسامة ... [حسين بن محمود] 6 جمادى الآخرة 1432هـ

بسم الله الرحمن الرحيم



أيها الأمريكي .. هذا هو أسامة






هذه الرسالة أوصلها لي بعض الإخوة ، وقالوا بأن أمريكياً كتبها في إحدى المنتديات الحوارية ، وقد تناقلها الإخوة حتى وصلت إليّ ، وأرادوا أن أجيب هذا الأمريكي على تساؤله ، فترددت في بداية الأمر ، ولكن الإخوة أخبروني بأن الظاهر أنه طالب حق ، ونحن كمسلمين لا نمنع أحداً من سماع الحق ، فليرعنا هذا الأمريكي بصره وليقرأ هذه الكلمات القليلة المتواضعة في التعريف بأسامة ..

هذه هي الرسالة بلغتها التي وصلتني :


I’m an American, and I really don’t believe everything my government says. I was moved by the way the media dealt with the death of Osama bin Ladin. I thought he was hated by the Muslims because of his ways; At least; that’s what the officials told us in our country. I realized, after his death, that he was loved by most of you! I want to know exactly what Osama meant to you as Muslims. I want to know the truth from you, and not from the media, because I simply don’t trust the media. Please be straightforward and honest. I really want to know the truth.



وهذه هي ترجمتها :

أنا أمريكي، وأنا لا أصدق ما تقوله حكومتي. لقد تحركت مشاعري للطريقة التي تعامل بها الإعلام لموت أسامة بن لادن. كنت أعتقد بأنه مكروه من قبل المسلمين بسبب طُرقه. على الأقل: هذا ما قالته لنا حكومتنا في أمريكا. لقد أدركت – بعد موته – أنه كان محبوباً من قبل أكثركم. أريد أن أعرف بالضبط ما يعنيه أسامة لكم كونكم مسلمين. أريد أن أعرف الحقيقة منكم، وليس من الإعلام. أرجو أن تكونوا صريحين ومخلصين. أريد فعلاً معرفة الحقيقة.


وهذا جوابه ..


أيها الأمريكي .. سأحدثك اليوم عن رجل قصته أشبه بالأساطير .. وهو فعلاً أسطورة .. أسطورة رآها العالم أجمع ..


اسمه أسامة ، واسم أبيه محمد ، واسم جده عوض ، فهو : اسامة بن محمد بن عوض بن لادن .. أبوه محمد أتى من اليمن ، واليمن – إن لم تكن تعرف – هي من أقدم بلاد الأرض ومن أعرق حضاراتها ، وهم أصل العرب .. خرج الشاب محمد بن لادن من اليمن ليعمل حمّالاً في ميناء جدّة غرب جزيرة العرب ، وسرعان ما تحوّل هذا الفتى العصاميّ إلى أكبر مقاول في جزيرة العرب ، واشتهر فيها بنزاهته وصدقه ومثابرته ، وكوّن علاقات قوية مع الأسرة الحاكمة فيها ..


لا أدري – أيها الأمريكي – كم تعرف عن الإسلام ، ولكني أخبرك بأن للمسلمين ثلاثة مساجد مقدّسة ، وهي : المسجد الحرام في مكّة ، ومسجد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ، والمسجد الأقصى بقدس فلسطين ، وليس للمسلمين أماكن مقدّسة غيره هذه ، وقد رتّبتها لك بناء على أهميتها وعظمتها عن المسلمين .. لعلك تعرف الكعبة : ذلك البناء المكعّب المكسوّ بالسواد في مكّة ، لو نظرت إلى حول هذا البناء المتواضع الذي بناه إبراهيم عليه السلام مع ابنه البكر إسماعيل ، فإن البناء الضخم حوله بناه والد أسامة "محمد" ، ولو بحثت عن صور لمسجد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة ورأيت ذلك البناء الجميل الشامخ ، فهذا البناء تشرّف بعمله والد أسامة "محمد" ، ولما أحرق اليهود المسجد الأقصى في فلسطين – قبل عقود – جرت مناقصة بيت العرب لإعادة ترميم المسجد ، فنال شرف ترميمه والد أسامة "محمد" ..


أخبرتك بأن والد أسامة من اليمن ، ولم أخبرك بأن والدته من الشام ، فهو ابن اليمن والشام ، وهاتين البقعتين من أعرق الحضارات في العالم ، فأسامة ابن الحضارة والتأريخ ، ولكنه وُلد في الحجاز ، والحجاز مهبط الوحي على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، فهنا امتزجت الحضارة بالتأريخ بالعقيدة لتنسج مزيجاً هو روح أسامة ..


لقد عظم شأن والد أسامة وأعماله لدرجة أنه أعطى ملك جزيرة العرب راتب موظفي الدولة لمدّة ستة أشهر ، وذلك بعد أن أصابت الدولة ضائقة ماليّة شديدة ، فكانت له حضوة كبيرة ومكانة عالية بين أمراء وملوك جزيرة العرب ، ومن هذا البيت ، ومن هذه العائلة ، ومن هذا العز والجاه ، ومن هذه الحضارة وهذا التأريخ : كان أسامة ..


نشأ أسامة في بيئة صالحة صارمة ، فأبوه – رغم أمواله وجاهه – حرص أشد الحرص على تربية أبنائه على الجد والإجتهاد والمثابرة ، فنشأ أسامة متديناً جادّاً محباً للعمل ، ولم يكن كغيره من أبناء الأغنياء الذين أفسدتهم الثروة والجاه والحضوة ..


في فترة شبابه المبكّر ، حصل تحوّل كبير في حياته ، فقد دخلت القوات السوفييتية الشيوعية أرض أفغانستان المسلمة ، وأخذت الأخبار تصل إلى أرض الحرمين – غرب جزيرة العرب – وكان أسامة – لطبيعته الجادة المتديّنة – يتابع هذه الأخبار كغيره من الشباب ، ولكنه لم يكن مثلهم ، فأسامة رجل إيجابي لا يكتفي بمجرّد المتابعة ، فأخذ يتردد على باكستان المجاورة لأفغانستان ، حتى قرر أخيراً دخول أفغانستان سنة 1982م ، أي قبل (29) سنة ، وكان عمره آن ذاك (25) سنة ، فجاهد مع المجاهدين الأفغان ضد السوفييت حتى انتصروا عليهم وطردوا السوفييت من أفغانستان ، ونتيجة لهذه الهزيمة التأريخية للسوفييت تحولت دولتهم إلى روسيا وانفصلت عنها كثير من الدول ..


كانت هذه هي المحطة الأولى في حياة هذا الشاب الرجل .. ثم حصل أمر جليل خطير غيّر وجه العالم ، وهو دخول القوات الأمريكية إلى أرض جزيرة العرب (سنة 1991م) التي فيها أقدس مقدسات المسلمين ، وكان هذا بعد أن دخل صدام حسين الكويت سنة (1990م) ، وقد كان أسامة يحذّر حكام دول الجزيرة العربية من نوايا صدام حسين قبل هذه السنة ، ولكنهم لم يسمعوا له ، ثم بعد دخول صدام الكويت عرض أسامة على أمراء جزيرة العرب أن يطرد هو - والمجاهدين الذين معه - صدام من الكويت ، ولكن هؤلاء الأمراء آثروا أن تدخل جيوش أمريكا وحلفائها جزيرة العرب ومهبط الوحي ، وكان حدس أسامة صحيحاً حينما قال للناس بأن هذه الجيوش أتت لتبقى ..


هذه الحادثة هي اللحظة التأريخية الحقيقية التي غيّرت مجرى الأحداث في الأرض .. لأوّل مرّة في التأريخ يدخل جيش غير إسلامي أرض الحرمين ، وهذا الجيش قوامه نصف مليون رجل بكامل عدتهم وعتادهم ، ولأول مرّة في التأريخ يسمح أمراء جزيرة العرب بدخول جيوش غير مسلمة أرض الوحي وجزيرة محمد صلى الله عليه وسلم .. لقد أصبتَ أيها الأمريكي حينما قلتَ بأنك لا تصدّق حكومتك ، فقد قالوا للعالم بأن أحداث سبتمبر هي لحظة التحول التأريخي، ولكن الحقيقة أن أحداث سبتمبر هي ردة فعل بسيط لهذا الحدث الكبير الذي جعل جزيرة العرب تحت احتلال جيش غير مسلم ..


بعد أن غادر السوفييت أفغانستان (سنة 1989م) ، حدثت مناوشات بين الأفغان أنفسهم ، فآثر أسامة أن لا يشارك في هذه الحرب الأهلية ، فقصد السودان ، وعمل في العمل الخيري والسياسي ، ولكن الحكومة الأمريكية لم يعجبها وجود أسامة في السودان ، فضغطت على حكومتها لكي تُخرج أسامة من السودان ، فلما أحس أسامة بأنه غير مرغوب فيه في السودان ، رجع إلى أفغانستان ، وتجمّع حوله رفقاء دربه من المجاهدين ، وانتظروا حتى قامت حركة طالبان وأخذت المدن الأفغانية تسلّم لها ، ورأى أسامة صدق هؤلاء الطلبة وعزيمتهم على الإصلاح فدخل معهم في تحالف تأريخي ، وحارب معهم بقية الفصائل الأفغانية حتى وحّدوا أكثر أفغانستان ، وأصبح أسامة صديقاً قريباً وحميماً لقادة طالبان وأميرهم الملا عمر ..


كان العالم الإسلامي كله غاضباً على دخول أمريكا لأرض العرب ، فهذه الأرض لها خصوصية ليست لأي بقعة في الكرة الأرضية ، وكان لتدخل أمريكا في العراق وقتلها أكثر من مليون ونصف عراقي – منهم نصف مليون طفل – ومساعدة أمريكا لليهود في فلسطين بالمال والسلاح أبلغ الأثر في أسامة ورفاقه الذين خرجوا لتحرير أفغانستان من السوفييت فوجدوا أمريكا تحاربهم في الخفاء ثم أعلنت الحرب عليهم ، ووجدوا أنها وراء أكثر مصائب المسلمين ، فأعلن أسامة بأن على أمريكا أن تخرج من أرض العرب ..


عملت أمريكا على مطاردة المجاهدين في كل مكان ، وكانت تأمر الدول العربية بالقبض على العائدين من أفغانستان وإيداعهم السجون وتعذيبهم أشد التعذيب ، وقامت حروب بين المسلمين وغيرهم في البوسنة والهرسك ، وفي الشيشان ، وكوسوفو ، والسودان ، والصومال ، والفلبين ، والصين ، وكشمير ، وكان المسلمون يُضطهدون في هذه البلاد وغيرها ، فكان أسامة يساعد كل هؤلاء المسلمين ويمدهم بالرجال والأموال ليتحرروا من الظلم والطغيان ، فذاع صيته وعرفه جميع المسلمين ..


أدرك أسامة ومن معه بأن أمريكا هي سبب أكثر مصائب المسلمين بسبب دعمها للأنظمة الدكتاتورية في البلاد الإسلامية ، وبسبب إفسادها للمسؤولين ومنعها الدول الإسلامية من التقدم والتطور ، وكانت جريمة أمريكا الكبرى أنها تبنّت العصابات اليهودية في فلسطين : فأمدّتهم بالأموال والأسلحة المتطورة لقتل المسلمين فيها ، وفلسطين – مثل جزيرة العرب – لها خصوصية كبيرة عند المسلمين ..


لقد كان العرب يعيشون في فلسطين قبل أن يولد إبراهيم عليه السلام ، ولعلك تعرف - من كتابكم الذي تقدسونه - بأن إبراهيم هاجر من العراق إلى فلسطين ، وكان العرب هناك قبله ، ثم وُلد لإبراهيم إسماعيل وإسحاق ، ولإسحاق يعقوب ، ويعقوب هذا هو "إسرائيل" على أنبياء الله جميعا الصلاة والسلام .. هاجر يعقوب عليه السلام إلى مصر ومكثت ذريته فيها أربعمائة سنة ، ثم خرجوا منها بقيادة موسى عليه السلام إلى أرض التيه في سيناء فمكثوا فيها أربعين سنة ، ثم دخل بنو إسرائيل أرض فلسطين وهزموا العرب ، ونحن كمسلمين نعتقد بأن بنو إسرائيل في ذلك الزمان كانوا أولى بأرض فلسطين المباركة من العرب ، لأن العرب كانوا وثنيين ، وبنو إسرائيل كانوا يؤمنون بالله الخالق ..


بقي بنو إسرائيل في فلسطين لعدة قرون ، ثم بُعث عيسى بن مريم عليه السلام ، واليهود كفروا به ، وأذاقوا أتباعه سوء العذاب ، ثمّ قدّر الله أن يسلب اتباع عيسى عليه السلام أرض فلسطين من اليهود لأن اليهود تركوا دين موسى ولم يؤمنوا بعيسى عليهما السلام .. وبقيت فلسطين تحت حكم أتباع عيسى عليه السلام - الذين ما لبثوا أن حرّفوا وبدّلوا شريعته - إلى أن جاء العرب أتباع محمد صلى الله عليه وسلم واسترجعوا فلسطين من الرومان فكانت تحت حكم المسلمين لثلاثة عشر قرناً من الزمان .. ولما أن ابتعد المسلمون عن دينهم وعن تعاليم نبيّهم ، سلّط الله عليهم الإحتلال البريطاني الفرنسي ، فأخذت بريطانيا فلسطين ، ولكن المسلمين لم يراجعوا أنفسهم أو يرجعوا إلى دينهم ، فكان عقاب الله تعالى عليهم أن سلّط على الأرض المباركة أبغض الناس لهم وأشدهم عداوة للمسلمين : اليهود ..

إن أرض فلسطين لم تخرج من أيدي المسلمين إلا لأنهم ابتعدوا عن تعاليم دينهم ، وهذا ما أدركه عقلاء المسلمين فأخذوا ينادون الناس بالرجوع إلى الدين لتحرير فلسطين ، ومات في سبيل هذه الدعوة الكثير من علماء المسلمين ، وكان أسامة بن لادن من هؤلاء الذين دعوا إلى الرجوع إلى التعاليم الأصلية للديانة الإسلامية حتى ترجع فلسطين مرة أخرى للمسلمين ..


هذه المقدمة التأريخية ضرورية لمعرفة عقيدة أسامة وفكره ومنهجه ، ولا أدري – أيها الأمريكي – إن كنت متابعاً لأخبار أسامة ، ولكنني أذكّرك بقسمه التأريخي بعد أحداث سبتمبر حين قال "أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد : لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن قبل أن نعيشه واقعاً في فلسطين ، وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه وسلم" ، ومن عرف تأريخ أسامة ، علم أنه عاش بعدها لتحقيق هذا القسم ..


لقد قالوا لك بأن اسامة إرهابي ، وهذا لا نُنكره ، ولكن ما نُنكره هو معنى الإرهاب الذي لم يُبيّنوه بعد !! لقد حاربت أمريكا : اليابان والألمان والسوفييت ، فتخيّل معي لو أن اليابان احتلّت كاليفورنيا وواشنطن سياتل وأريزونا ، ماذا كنت تفعل !! ولو أن ألمانيا احتلت واشنطن دي سي وفلوريدا ، أو احتلّ السوفييت جورجيا ونيويورك وفرجينيا ، هل كنت تجلس في بيتك وتنتظر أن يخرجوا متى شاؤوا !! ماذا لو قام بعض الأمريكان بمقاومة اليابان المحتلة أو ألمانيا الهتلريّة المحتلة أو السوفييت المحتلّة !! هل مَن يقاتلهم مِن الأمريكان يسمى إرهابي !! ماذا لو قام بعض الأمريكان بتفجيرات داخل اليابان أو المانيا أو السوفييت إبان هذا الإحتلال !! هل يكون هذا من الإرهاب !!


نحن لا نُنكر أن أسامة إرهابي ، هو فعلاً أرهب أعداءه ، ولكن السؤوال هنا : لماذا أصبح أسامة إرهابي !! لعلي أُحدّثك عن شخصية أسامة قليلاً .. هو رجل هادئ الطباع ، قليل الكلام ، قليل الضحك ، شديد الحياء ، سخيّ كريم ، متواضع إلى أبعد الحدود ، ورغم ثروته وأمواله إلا أنه كان يعيش كما يعيش الفقراء ، ويأكل كما يأكك الفقراء ، ويفترش كما يفترش الفقراء ، إذا كلّمته فإنه يصغي لك ويعطيك انتباهه حتى يتخيل لك بأنك صديقه الأوحد في الدنيا ، رقيق المشاعر ، يحب الشعر والأدب والقراءة ، ويعشق ركوب الخيل ، كل من يجالسه يحبه ولو كان عدوّه لأدبه واحترامه للآخرين ، وهو مع هذا كله : ذكيّ ورث الذكاء من أعمامه وأخواله ، شجاع ورث الشجاعة من أصل حضارته ، مؤمن ورث الإيمان من مكان مولده ..


هذه بعض صفات أسامة ، وليس فيها من المباغلة قيد أنملة ، ويشهد على هذه الصفات كل من رآه وعاشره أو التقاه .. فتعال الآن نفهم : كيف لمن كانت هذه صفاته أن يكون إرهابياً !!


كما قلت لك : أسامة وُلد في جزيرة العرب ، وأهل هذه الجزيرة من أكثر الناس عشقاً للحريّة ، ولا توجد أمة على وجه الأرض تعشق الحرية مثل هذه الأمة ، ولذلك فأهل جزيرة العرب آثروا العيش في صحرائها لعشرات القرون على أن يهاجروا إلى المدن القريبة المتحضرة ، وذلك أنهم لا يحبون أن يكونوا منقادين تحت حكم ملك أو امبراطور . وقد عاشوا أحراراً لقرون طويلة في أرض ليس فيها ماء ولا شجر ولا حيوان إلا ما ندر ، وبسبب هذه البيئة الصعبة القاسية : تولّد عند أهل هذه الجزيرة نوع من الأنفة والكبرياء والإباء ، فلا يرضى أهلها أن يُستعبدوا ولا أن يُحكموا ، ولا أن يُسيَّسوا ، ولم يحكمهم في تأريخهم ملك ولا أمير إلى بعد أن بُعث فيهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فحكمهم بالدين ، ولولا الدين لما استطاع أحد أن يحكمهم ، فلم يخضع أهل هذه الجزيرة لسلطان غير سلطان الله تعالى ..


هذه الخلفيّة ضرورية لفهم شدة حنق أهل الجزيرة عامة - وأسامة خاصة - على الجيوش الأمريكية التي دنّست جزيرتهم واحتلّت بلادهم ، ولعلّك تعرف اسم جزيرة العرب بـ "المملكة العربية السعودية" نسبة إلى عائلة "آل سعود" التي وحّد أبو الملك الحالي – واسمه عبد العزيز - هذه الجزيرة تحت سلطانه بقوة السيف بعد أن أعلن نيته الحكم بالإسلام ، فقاتل أهل الجزيرة معه لتوحيدها تحت راية الدين ، ثم تبيّن بعد ذلك أنه كان على علاقة وطيدة بالبريطانيين ، ثم بالأمريكان ، ثم سمح أبناءه للجيوش الأمريكية بدخول جزيرة العرب تحت ذريعة تحرير الكويت ، فظهرت خيانته وخيانة أبناءه لراية الدين ..


أسامة – أيها الأمريكي - أعلن الحرب على دولتك لأسباب رئيسة :


السبب الأول : تبنيها الدولة اليهودية المجرمة في فلسطين .
السبب الثاني : احتلالها جزيرة العرب ومهبط الوحي الإسلامي .
السبب الثالث : محاربتها المسلمين في كثير من بلاد الإسلام .
السبب الرابع : دعمها الأنظمة الدكتاتورية في البلاد الإسلامية .
السبب الخامس : محاربتها الإسلام ذاته ومحاولتها نشر مفاهيم مخالفة لها في بلاد الإسلام ومحاولتها إفساد أخلاق وقيم المسلمين .
السبب السادس: الحكومات الأمريكية المتعاقبة كانت السبب في مقتل قرابة العشرة ملايين مسلم خلال الثلاثين سنة الماضية.


هذه هي الأسباب التي جعلت هذا الرجل الحييّ المتواضع الرقيق الهادئ ينقلب إلى إرهابي كبير خطير ، وإلى رجل حرب ومقاوم من الطراز الفريد .. وأي سبب من هذه الأسباب كفيل بأن يقلب حياة أي رجل يملك ذرة من الكرامة ، فكيف بالأسباب مُجتمعة ..


ليس الأمر كما قيل لك في الإعلام ، فالحقيقة أن أكثر المسلمين في الأرض يُبغضون الحكومات الأمريكية ، ويُبغضون سياساتها ، ويلعنونها صباح مساء ، وما ترى في الإعلام من تأييد للحكومات الأمريكية في الدول العربية فهو إما مُفبرك ، أو أنه من قِبل عملاء خونة لشعوبهم ، فهؤلاء لا يُمثلون المسلمين ، وهم في الغالب ليسوا مسلمين ، ففي بلاد الإسلام بعض من اللادينيين والإنتهازيين والوصوليين ، كما هو الحال عندكم في أمريكا ، وغن بصورة أكبر ، وهؤلاء يملكون الإعلام والمال والسلطة ، ولم يملكوها إلا بمساندة الحكومات الأمريكية ..


تسأل عن حقيقة ما يعنيه أسامة بالنسبة لنا ، فأقول لك نيابة عن أكثر المسلمين في الأرض :


إن أسامة يمثّل حضارة الإنسانية القديمة الممتزجة بعظمة الإسلام ، وأسامة ضمير المسلمين الحي ، وروح الحريّة تُبعث في الأمة الإسلامية من جديد ..

أسامة – أيها الأمريكي – هو نموذج الحق المقارع للظلم على مر التأريخ .. أسامة – أيها الأمريكي – رجل جمع الفضائل السياسية وسخّرها لخدمة قضايا المسلمين العادلة ، فهو كجورج واشنطن الذي جمع أمريكا وقاد حرب استقلالها ضد بريطانيا ، وهو كلينكون الذي حرر عبيد أمريكا ووحد الولايات الشمالية مع الجنوبية ، وهو كمارتن لوثر الذي حارب من أجل حريات الزنوج في أمريكا ..


ولكن أسامة يختلف عن هؤلاء بكونه مسلماً يقاتل ويناضل من أجل عقيدته ودينه ، ويختلف عنهم بكون حربه عالمية وليست قومية أو عنصرية ضيقة أو قُطرية ، ويختلف عنهم بكون أعدائه : جميع حكومات الأرض الظالمة لشعوبها أو لشعوب غيرها ، فلو نظرت إلى من حارب أسامة لرأيت كيف اجتمعت عليه حكومات عُرف عنها ظلمها للشعوب وسرقتها لموارد الأمم ، فأسامة فضح هؤلاء الظالمين وأراد أن يقوم الناس للمطالبة بحقوقهم ، وهذا ما جعل أكثر حكومات الأرض تطارده وتحاول إسكات صوته حتى يبقى الناس في سباتهم ويتفرغوا هم لظلمهم وطغيانهم وسرقتهم لموارد الشعوب ..


أسامة – أيها الأمريكي - : قضى حياته من أجل توحيد المسلمين ، ومن أجل تحريرهم من ربقة عبودية السلطات الجاثمة على رقابهم ، تلك السلطات الصديقة للحكومات الأمريكية المتعاقبة .. أسامة حارب من أجل كرامة المسلمين ودينهم .. أسامة – أيها الأمريكي – هو مثال للصدق والنزاهة والغيرة الحقة على القيم الإنسانية ، هذا الصدق الذي تعْلم أنت – كما يعلم غيرك من الأمريكان – بأنه معدوم عند ساسة البيت الأبيض ، وعند حكومات الشرق والغرب في هذه الأرض ..


أسامة – أيها الأمريكي – كان آخر شيء جميل يمضي من على وجه هذه الأرض .. أقول جميل لأن حكومات الأرض قلبت الحقائق ، وزيّنت الأكاذيب ، وجعلت السياسة مكر وخبث ومكاسب شخصية ، بينما أسامة أرجع السياسة إلى معناها الأصلي والحقيقي عند العارفين والعقلاء ، فالسياسة عنده : جلب الحق لمستحقيه ، والصدق ، والأمانة ، والنزاهة ، والحرية ، والكرامة ، والإيثار ، والزهد في أموال الناس ، وبذل النفس في سبيل تحقيق مصالحهم .. لعلّك – أيها الأمريكي – لا تعرف معاني أكثر هذه الكلمات ، ولا نلومك ، فأنت تعيش في بيئة ليس فيها إلا حب النفس والأنانية والزيف والإستعباد الخفي باسم الرأسمالية ، والظلم المقنن باسم الديمقراطية ..


لا أدري ما هو مستوى ثقافتك ، ولا أدري إن كنت تفهم أكثر ما كتبت ، ولكنني لا أستطيع أن أكتب عن أسامة إلا بهذه المعاني الراقية ، لأنه إنسان راقٍ عاش في زمن انحطاط المفاهيم السامية ، فهو من عصر الفرسان النبلاء ، ومن عصر المحاربين الشرفاء ، ومن عصر أمراء الوفاء ..


أسامة - أيها الأمريكي – هو كل القيم التي تحاربها حكومتك في الأرض .. هو كل المُثل التي تتدعيها حكومتك المُفلسة من المُثل .. أسامة هو الأخلاق التي يدعيها رؤساء بلادك الذين لا يلبث أحدهم أن يُعرّى منها ويُفضح على الملأ .. أسامة هو النّبل الذي تقرأ عنه في كتب التأريخ ..


ماذا يعني أسامة بالنسبة للمسلمين !!


أسامة – أيها الأمريكي – هو مجموع ملايين الناس الذين ماتوا من أجل توفير حياة أفضل لغيرهم ، فجادوا بأغلى ما يملكون ليحضى مَن بعدهم بأفضل ما يستحقون .. أسامة – أيها الأمريكي – هو روح هذه الأمة ونبضها الحي تجسّد في جسم طويل نحيل ..


أسامة – أيها الأمريكي – هو صوت الحق في زمن التزييف ، وصوت الكرامة في زمن الهوان ، وصوت الشموخ في زمن الإمتهان .. أسامة هو ذاكرة الإنسان في زمن النسيان .. أسامة هو قلب نابض في زمن الموت السريري لبني الإنسان ..


إن للأسماء معانٍ في كل تراث بشري ، ومعنى أسامة في تراثنا العربي : "الأسد" ، فذلك القسم التأريخي الذي دوى في أرجاء الأرض ما كان إلا زئيراً لهذا الأسد الذي رجع بعدها لعرينه في كهوف تورا بورا وجبال سليمان والهندكوش يتربّص بفريسته ، ولعلك تعرف بأن الأسد لا يزأر كثيراً ، ولا يُخرج الكثير من الأصوات قبل الإنقضاض على فريسته ، وكذلك كان أسامة ، وكانت كلمته القليلة ، وخطبه النادرة ..


أسامة – أيها الأمريكي – هو "أسد الإسلام" الذي استنكف أن تطأ الفئران جسده ، فكان إذا رمقها تفرّ منه لا تلوي على شيء .. كان اسم أسامة يكفي لإرهاب كل ابن آوى أو ذئب يريد أن ينهش أجساد الضعفاء من بني البشر ..


أيها الأمريكي : أبلغ عني من خلفك من بني قومك بأن أسامة حي في قلب كل مسلم حر ، وأن قسمه التأريخي محفور في وجدان المسلمين ، وأن الأمان أبعد ما يكون عن الأمريكان الآن ، وأن أيامهم القادمة ستكون حاسمة في تأريخ بلادهم لأن أبناء أسامة وإخوانه قرروا أن يُنهوا تأريخ أمريكا إلى الأبد ..


لعلّك أيها الأمريكي تعجب من هذا القول وأنت ما سألتَ إلا للمعرفة ، وأنت تعلم بأن دولتك تملك من أسباب القوة المادية ما يجعلها المهيمنة على الأرض ، ولكنك – أيها الأمريكي – لا تعرف حقيقة العقيدة إذا خالجت صدور المؤمنين ، فالقتال ليس هو السلاح ، وليس هو العتاد ، بل الذي يوجّه دفة النصر هو : قلوب الرجال ..


أسامة – أيها الأمريكي – يمثّل قوة الإسلام التي حكمت الأرض لأكثر من ألف ومائتي سنة ، ولم تكن فيها أمريكا معروفة للعالم القديم ، ولم تُكتشف أمريكا إلا بعد أن اطّلع كولومبس على خرائط رسمها علماء المسلمين في الأندلس وإيطاليا ، فوجودك في أمريكا هو بسبب بعض علوم المسلمين القديمة التي كانت سبب نهضة أوروبا وأمريكا ، تلك النهضة التي بدأت بتزييف حقيقة كونها مستقاة من حضارة الإسلام ..


أسامة – أيها الأمريكي – جاء ليُذكّر المسلمين بحضارتهم ، ويُذكّرهم بأمجاهدهم ، ويّذكّرهم بتأريخهم ، وليقول لهم : ارجعوا إلى دينكم لتتبوؤوا مكانتكم الحقيقية بين أمم الأرض ، فأمة الإسلام لم تُخلق إلا لتقود البشريّة ، ولم توجد إلا لتكون ظاهرة على سائر الأمم ، وقد قرر الله تعالى في كتابه الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة بأوضح صورة وأجلها فقال {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} قالها بهذه الصيغة الواضحة في ثلاثة مواضع من القرآن تأكيداً لهذه الحقيقة الخالدة ..


أسامة – أيها الأمريكي – هو نقطة التحوّل الجديدة في تأريخ الأرض ، فقد أيقظ أسامة ضمير الإسلام في قلوب المسلمين بعد طول رقاد ، ورسم بدمه لوحة مجد كادت تُمحى من حياة المسلمين .. أتدري – أيها الأمريكي – أن المسلمين لم يقبلوا العزاء في أسامة !! لعلّك – أيها الأمريكي – تعجب إذا قلت لك بأن المسلمين في كثير من بلاد الأرض هنّؤوا بعضهم البعض بمقتل أسامة ، وأن بعضهم وزّع الحلوى بين الناس !! أتعرف معنى أن يوزّع الناس الحلوى لمقتل أقرب الناس إلى قلوبهم !!


لو كان الأمر بيدي لفديت أسامة بنفسي وجميع أبنائي حتى يبقى حياً بيننا ، ولكنني إلى الآن لم أذرف دمعة على أسامة ، وإن بكيت فإني أبكي على نفسي التي لم تلقَ ما لقي أسامة .. كثير من الناس يتكلمون عن قضاياهم وحقوقهم ، ولكن قليل من الناس من يكونون على استعداد للموت دون هذه الحقوق ، وأسامة – أيها الأمريكي – لم يكن على استعداد للموت فقط ، بل كان يتمنّاه في كل وقت ، لأن الموت في سبيل العقيدة هو أعظم ما يتمنى المؤمن الصادق في إيمانه ..


لعلي أطلت عليك الكلام ، ولكنني لم أذكر إلا القليل القليل عن أسامة وما يعني أسامة بالنسبة للمسلمين ، ولو أعلم أنك لا تمل لجعلتك تقرأ الأيام المتواصلة عن أسامة ومعنى أسامة وحقيقة أسامة .. ولعلي أجمل كل ما قلت في كلمات بسيطة معبّرة أدعوك للتفكّر فيها مليّاً :



الحضارة الحقّة والرُّقيّ الإنسانيّ تعني : أسامة ..




والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ..



كتبه
حسين بن محمود
6 جمادى الآخرة 1432هـ

السبت، 7 مايو، 2011

بيان الشورى القيادي للإمارة الإسلامية بمناسبة استشهاد المجاهد الكبير الشيخ الشهيد أسامة بن لادن - رحمه الله.





بيان الشورى القيادي للإمارة الإسلامية بمناسبة استشهاد المجاهد الكبير الشيخ الشهيد أسامة بن لادن - رحمه الله.

الجمعة, 06 مايو 2011 22:09 -

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)الأحزاب23

بقلوب مؤمنة بقدر الله وصابرة على قضائه تلقينا نبأ استشهاد الشيخ أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن رحمه الله في هجوم مباغت للقوات الأمريكية المعتدية . إنّا لله و إنّا إليه راجعون.

إنّ إمارة أفغانستان الإسلامية تقدّم مواساتها في هذه المصيبة العظيمة للأمة الإسلامية جمعاء، و لأسرة الشهيد، ولأتباعه، و لجميع المجاهدين، و تسأل الله تعالى أن يتقبل من الشيخ الشهيد تضحيّاته، و أن ينجّي الأمة الإسلامية من الوضع المأساوي الراهن ببركة جهاده ، و استشهاده في سبيله.

إن الشهيد - رحمه الله تعالى- كان من حماة جهاد الأفغان الإسلامي ضد الإتحاد السوفيتي المعتدي، و اشترك بكل إخلاص و شجاعة في الجهاد مع الأفغان إلى أن خرجت القوّات السوفيتية الغازية من أفغانستان. و قد قدّم في الجهاد في سبيل الله من التضحيات العظيمة ما سيفتخر بها تاريخ أمة الإسلام دوماً.

وعلاوة على هذا فإنّ الشيخ الشهيد- رحمه الله تعالى- كان من أقوى المدافعين عن قضية قبلة المسلمين الأولى،قضية الأقصى و فلسطين المحتلة الإسلامية، كما أنّه كان أعظم مجاهد لا يعرف الكلل في كفاحه ضدّ الاعتداآت الصهيو الصليبية في العالم الإسلامي أجمع.

كان - رحمه الله - يشارك المسلمين في مآسيهم و مصائبهم في كل أرجاء العالم، و كان يدافع عن المسلمين المستضعفين والمجاهدين والمهاجرين. و كان لا يتوقّف أبدا عن التضحية في سبيل حرّيّة الأمة الإسلامية، و نصرتها، وإسعادها.

إنّ حياة هذا المجاهد المتألم للإسلام كانت حافلة بالمشاقّ، و المتاعب، و التضحيات، و سيحتفظ تاريخ الإسلام ذكراه حيّة للأجيال القادمة.

وبما أنّ طريق الجهاد والدفاع عن الإسلام هو طريق التضحيّات، و الفداء، و الإستشهاد، والشهيد أسامة- رحمه الله- كأيّ مجاهد آخر كان يتمنى الشهادة في هذا السبيل، فها هو اليوم نال أمنيّته بكلّ رجولة و غيرة على الإسلام، نسأل الله تعالى أن يتقبله ويرزقه الفردوس الأعلى.

إن کان الأمریکیون المحتلّون و حلفاؤهم یظنون أن صفوف المجاهدین و معنویاتهم القتالیة في أفغانستان وغیرها من البلاد المحتلّة ستضعف بمقتل الشیخ أسامة بن لادن رحمة الله علیه، فإن هذا یدلّ علی سذاجة تفکیر الأمریکیین وعدم إدراکهم لمعاني الجهاد و الاستشهاد.

لأن شجرة الجهاد ارتوت، و ترعرت، و أثمرت دوماً من دماء الشهداء الزکیة. و بعد استشهاد کلّ شهید یتقدّم مئة آخرون إلی میادین التضحیة والفداء .

ولتعلم أمريكا أن الحرکة الجهادیة الموجودة الآن في أفغانستان نشأت من وسط الشعب الأفغاني، وهي تعبّر عن مشاعر وآمال هذا الشعب الأبيّ. وکل ضربة من المحتلّین في هذا البلد تُوَلّد ردّ فعل أقوی من الضربة، وتوجِد تضامناً من الشعب للمجاهدین .

ولوکان هذا الشعب المؤمن یستسلم لقوة العدوّ واستکباره لا ستسلم للقوّة العسکرية الشیطانیة الأمریکیة خلال عشر سنوات ماضیة. ولکن التجارب والواقع أثبتا أن نتائج إعمال القوّة في هذا البلد تکون معکوسة، و أن مَثَل هذه الحرکة الشعبیة مِثل حرکة نابذ الإرجاع الذي کلّما وقع علیه الضغط أکثر، کان دفعه الإرجاعي أقوی.

إن إمارة أفغانستان الإسلامیة تعتقد أن استشهاد الشیخ أسامة رحمة الله عليه في هذه المرحلة الحسّاسة من الجهاد سینفخ روحاً جدیدة في الجهاد ضدّ المحتلّین، وسیُهّیج الموجات الجهادیة أکثر وأکثر.

وسیثبت الزمن القادم للصدیق والعدوّ معاً- إن شاء الله تعالی – صدق ما نقوله.

الشورى القيادي لإمارة أفغانستان الإسلامية

السبت، 9 أبريل، 2011

حضرة صاحب الفضيلة الشيخ حمود بن عبد الله الشعيبي حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : لقد كثر الخوض والكلام في ما وقع من تفجيرات في أمريكا فمن مؤيد ومبارك ومن مستنكر ومندد فما هو الصواب في الاتجاهين حسب رأيكم ؟ كما نأمل بسط المسألة لكثرة الاشتباه عند الناس ؟ الجواب :- الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين أما بعد : قبل الإجابة على السؤال لابد أن نعرف أن أي قرار يصدر من الدولة الأمريكية الكافرة خاصة القرارات الحربية والمصيرية لا تقوم إلا عن طريق استطلاع الرأي العام أو عن طريق التصويت من قبل النواب في مجالسهم الكفرية والتي تمثل تلك المجالس بالدرجة الأولى رأي الشعب عن طريق وكلائهم البرلمانيين ، وعلى ذلك فإن أي أمريكي صوت على القتال فهو محارب ، وعلى أقل تقدير فهو معين ومساعد كما يأتي تبيين ذلك إن شاء الله . وليعلم أن الذي يحكم العلاقات بين المسلمين والكفار كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وليست السياسة ولا المصالح الشخصية ، و هذه المسألة قد أوضحها الكتاب العزيز وبينها أوضح بيان لأهميتها وعظم خطرها ، فإذا رجعنا إلى الكتاب العزيز أدركنا بيقين أنه لم يدع شكا ولا لبسا لأحد في هذه المسألة . والآيات الكثيرة التي تبحث في هذه المسألة تركز على أمرين هما الولاء والبراء مما يدل على أن الولاء والبراء ركن من أركان الشريعة وقد أجمع علماء الأمة قديما وحديثا على ذلك قال تعالى في التحذير من موالاة الكـفار وتوليـهم والركـون إليـهم : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ...) الآيات . وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ...) الآيات ، وقال سبحانه وتعالى في وجوب التبرئ من الكفار ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) وقال تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ...) الآية وقال سبحانه وتعالى ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) . وقال سبحانه وتعالى ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) . هذه الآيات وعشرات الآيات الأخرى كلها نص صريح في وجوب معاداة الكفار وبغضهم والتبرئ منهم ولا أظن أحدا له أدنى إلمام بالعلم يجهل ذلك . وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين ، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها ، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها . كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين ، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها ؟ لكنها لما بغت وطغت وتكبرت ورأت دولة الاتحاد السوفييتي تحطمت وانهارت على أيدي المسلمين في الأفغان ظنت أنها أصبحت هي القوة المطلقة التي لا قوة فوقها ، ونسيت أن الله سبحانه وتعالى أقوى منها وهو قادر على إذلالها وتحطيمها . وإن مما يؤسف له أن كثيرا من إخواننا العلماء غلبوا جانب الرحمة والعطف ونسوا أو تناسوا ما تقوم به هذه الدولة الكافرة من تقتيل وتدمير وفساد في كثير من الأقطار الإسلامية فلم تأخذها في ذلك رحمة ولا شفقة . وإنني أرى لزاما علي أن أجيب عن شبه يعتمد عليها بعض إخواننا من العلماء ويبررون بها مواقفهم . الشبهة الأولى : منها ما سمعته من بعضهم أن بيننا وبين أمريكا عهود ومواثيق فيجب علينا الوفاء بها و جوابي عن هذه الشبهة من وجهين : الوجه الأول : أن المتكلم جازف باتهام المسلمين بالأحداث ولم يثبت شرعا حتى الآن أن المسلمين وراء الأحداث ، أو أنهم شاركوا فيها حتى يقال إنهم نقضوا العهد ، فإذا لم يثبت أننا قمنا بالتفجير ولم نشارك فيه فكيف نكون قد نقضنا العهود ، وإعلاننا لمعاداة هؤلاء الكفار وبغضهم والتبرئ منهم لا علاقة له بنقض العهود والمواثيق ، وإنما هو أمر أوجبه الله علينا بنص كتابه العزيز . الوجه الثاني : وإذا سلمنا أن بين المسلمين وبين دولة أمريكا عهود ومواثيق فلماذا لم تف أمريكا بهذه المواثيق والعهود ، وتوقف اعتداءاتها وأذاها الكثير على الشعوب المسلمة ، لأن المعروف أن العهود والمواثيق تلزم المتعاهدين بالوفاء بالعهد وإذا لم يفوا انتقض عهدهم ، يقول الله تبارك وتعالى ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) . الشبهة الثانية : يقولون إن في القتلى أبرياء لا ذنب لهم ، والجواب عن هذه الشبهة من عدة أوجه : الوجه الأول : روى الصعب بن جثامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن أهل الديار من المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذرياتهم ، قال : هم منهم . فإن هذا الحديث يدل على أن النساء والصبيان ومن لا يجوز قتله منفردا يجوز قتلهم إذا كانوا مختلطين بغيرهم ولم يمكن التمييز ، لأنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البيات وهو الهجوم ليلا ، و البيات لا يمكن فيه التمييز ، فأذن بذلك لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا . الوجه الثاني : أن القادة المسلمين كانوا يستعملون في حروبهم مع الكفار ضربهم بالمنجنيق ومعلوم أن المنجنيق إذا ضرب لا يفرق بين مقاتل وغيره ، وقد يصيب من يسميهم هؤلاء بالأبرياء ، ومع ذلك جرت سنة المسلمين في الحروب عليه ، قال ابن قدامة رحمه الله : ويجوز نصب المنجنيق لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف ، وعمرو بن العاص نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية . ( المغني والشرح 10 / 503 ) . و قال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : ويجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيانا و نساءا وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع ، قال ابن رشد رحمه الله : النكاية جائزة بطريق الإجماع بجميع أنواع المشركين ( الحاشية على الروض 4 / 270 ) الوجه الثالث : أن فقهاء المسلمين أجازوا قتل ( الترس ) من المسلمين إذا كانوا أسرى في يد الكفار وجعل الكفار هؤلاء المسلمين ترسا يقيهم نبال المسلمين مع أنه لا ذنب لهؤلاء المسلمين المتترس بهم وعلى اصطلاحهم فإن هؤلاء أبرياء لا يجوز قتلهم وقد قال ابن تيمية رحمه الله : وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم . ( الفتاوى 28 / 546 - 537 ، جـ 20 / 52 ) ، وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : قال في الإنصاف : وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار ، وهذا بلا نزاع ( الحاشية على الروض 4 / 271 ) وهنا سؤال نوجهه للاخوة الذين يطلقون كلمة ( الإرهاب ) على ما حصل في أمريكا أريد منهم الجواب ، والسؤال هو : عندما أغارت أمريكا بطائراتها وصواريخها على مصنع الأدوية في السودان فدمرته على من في داخله من موظفين وعمال فماتوا فماذا يسمى هذا ؟ فهل ما فعلته أمريكا في مصنع السودان لا يعتبر إرهابا ؟ وما فعله هؤلاء الرجال في مباني أمريكا يعتبر إرهابا ؟ لماذا شجبوا ونددوا لما حصل في أمريكا ولم نسمع أحدا ندد أو شجب تدمير أمريكا لمصنع السودان على من فيه ؟ إنني لا أرى فرقا بين العمليتين إلا أن الأموال التي أقيم بها المصنع وموّل بها أموال مسلمين ، والعمال والموظفون الذين هدم عليهم المصنع وماتوا فيه مسلمون ، والأموال التي أنفقت على المباني التي دمرها هؤلاء المختطفون أموال كفار ، والناس الذين هلكوا في هذا التفجير كفار ، فهل هذا الفرق هو الذي جعل بعض إخواننا يسمون ما حصل في أمريكا إرهابا !! ولا يشجبون ما حصل في السودان !! ومع ذلك لا يسمونه إرهابا !! وأيضا ما حصل للشعب الليبي من تجويع ؟ وما حصل للشعب العراقي من تجويع وضرب شبه يومي ؟ وما حصل لدولة أفغانستان المسلمة من حصار وضرب ؟ فماذا يسمى كل ذلك ؟ هل هو إرهاب أم لا ؟ ثم نقول لهؤلاء : ماذا تقصدون بالأبرياء ؟ وهؤلاء لا يخلو جوابهم عن ثلاث حالات : الحالة الأولى : أن يكونوا من الذين لم يقاتلوا مع دولهم ولم يعينوهم لا بالبدن ولا بالمال ولا بالرأي والمشورة ولا غير ذلك ، فهذا الصنف لا يجوز قتله بشرط أن يكون متميزا عن غيره ، غير مختلط به ، أما إذا اختلط بغيره ولم يمكن تميزه فيجوز قتله تبعا وإلحاقا مثل كبار السن والنساء والصبيان والمرضى والعاجزين والرهبان المنقطعين ، قال ابن قدامة : ويجوز قتل النساء والصبيان في البيات ( الهجوم ليلا ) وفي المطمورة إذا لم يتعمد قتلهم منفردين ، ويجوز قتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم ، وليس في هذا خلاف . ( المغني والشرح 10 / 503 ) . وقال ( ويجوز تبييت العدو ، قال احمد بن حنبل لا بأس بالبيات ، وهل غزو الروم إلا البيات ، قال ولا نعلم أحدا كره البيات ( المغني والشرح 10 / 503 ) الحالة الثانية : أو هم من الذين لم يباشروا القتال مع دولهم المحاربة لكنهم معينون لها بالمال أو الرأي ، فهؤلاء لا يسمون أبرياء بل محاربين ومن أهل الردء ( أي المعين والمساعد ) . قال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستذكار : لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله ، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل . الاستذكار ( 14 / 74 ) . ونقل الإجماع أيضا ابن قدامة رحمه الله في إباحة قتل النساء والصبيان وكبار السن إذا أعانوا أقوامهم , وقال ابن عبدالبر رحمه الله : وأجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة يوم حنين لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب ، فمن كان هكذا من الشيوخ قتل عند الجميع . التمهيد ( 16 / 142 ) . ونقل النووي رحمه الله في شرح مسلم في كتاب الجهاد الإجماع على أن شيوخ الكفار إن كان فيهم رأي قتلوا . ونقل ابن قاسم رحمه الله في الحاشية ، قال : وأجمعوا على أن حكم الردء حكم المباشر في الجهاد ، ونقل عن ابن تيمية رحمه الله هذا الإجماع ، ونقل عن ابن تيمية أيضا أن أعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم . الحالة الثالثة : أن يكونوا من المسلمين ، فهؤلاء لا يجوز قتلهم ما داموا مستقلين ، أما إذا اختلطوا بغيرهم ولم يمكن إلا قتلهم مع غيرهم جاز ، ويدل عليه مسألة التترس وسبق الكلام عنها . وما يدندن حوله البعض عن الاعتذار للأبرياء دون معرفة من هم هؤلاء الأبرياء فإنما ذلك من آثار التأثر بالمصطلحات الغربية ووسائل الإعلام ، حتى أصبح من لم يُظن فيهم ذلك يرددون مصطلحات وعبارات غيرنا المخالفة للألفاظ الشرعية . علما بأنه يجوز لنا أن نفعل بالكفار بمثل ما فعلوا بنا ، وهذا فيه رد وتبيين لمن ردد كلمة الأبرياء ، فإن الله سبحانه وتعالى أباح لنا ذلك ، ومن النصوص التي تدل على ذلك قوله تعالى ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) وقال تعالى ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها ) . ومن كلام أهل العلم في جواز الانتقام بالمثل : قال ابن تيمية : إن المثلة حق لهم ، فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر ، ولهم تركها ، والصبر أفضل ، وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد ، ولا يكون نكالا لهم عن نظيرها ، فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان ، فإنه هنا من باب إقامة الحدود والجهاد المشروع ، نقله ابن مفلح عنه في الفروع ( 6 / 218 ) . ويلزم لمن قال بمسألة قتل الأبرياء من دون تقييد ولا تخصيص أن يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن بعدهم بأنهم من قتلة الأبرياء على اصطلاح هؤلاء القائلين ، لأن الرسول نصب المنجنيق في قتال الطائف ، ومن طبيعة المنجنيق عدم التمييز ، وقتل النبي عليه الصلاة والسلام كل من أنبت من يهود بني قريظة ولم يفرق بينهم ، قال ابن حزم في المحلى تعليقا على حديث : عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل ، قال ابن حزم : وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا وهذا إجماع صحيح منه . المحلى ( 7 / 299 ) . قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد : وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع ، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع ، وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في الناقضين الناكثين . وقال أيضا : وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح ، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد ، كما نقضت قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه . وفي الختام : فنحن نعرف أن الغرب الكافر خصوصا أمريكا سوف تستغل الأحداث وتوظفها لصالحها لظلم المسلمين مجددا في أفغانستان وفلسطين و الشيشان وغيرها مهما كان الفاعل ، وسوف تقدم على تكملة تصفية الجهاد وأهله ولن تستطيع ذلك وسوف تحاربهم بدعوى محاربة الإرهاب ، وسوف تقدم على محاربة إخواننا المسلمين في دولة طالبان الأفغانية المسلمة ، هذه الدولة التي حمت وآوت المجاهدين ونصرتهم في الوقت الذي تخلى عنهم غيرهم ، وأيضا لم ترضخ للغرب الكافر . لذا يجب نصرة هذه الدولة المجاهدة كلٌ بما يستطيع ، قال تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) وقال تعالى ( وتعاونوا على البر و التقوى ) ويجب إعانتهم بالمال والبدن والرأي والمشورة والإعلام والذب عن أعراضهم وسمعتهم والدعاء لهم بالنصر والتأييد والتثبيت . وكما قلنا إنه يجب على الشعوب المسلمة نصرة دولة طالبان فكذلك يجب على الدول الإسلامية خصوصا الدول المجاورة لها والقريبة منها مساعدة دولة طالبان وإعانتها ضد الغرب الكافر . وليعلم أولئك أن خذلان هذه الدولة المسلمة المُحاربَة لأجل دينها ونصرتها للمجاهدين ونصرة الكفار عليها نوع من الموالاة والتولي والمظاهرة على المسلمين ، ( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ... ) الآية ، وقال ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) وقال تعالى ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ...) الآية وقال سبحانه وتعالى ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) ، ولن ينس التاريخ والشعوب لهذه الدول هذا الخذلان ، وسوف يبقى عارا عليهم وعلى شعوبهم يعيّرون به مدى التاريخ . ولتحذر تلك الدول المجاورة إذا خذلوا إخوانهم فلم يساعدوهم ومكنوا أعداءهم منهم من عقوبات الله القدرية وأيامه المؤلمة ونكاله العظيم ، قال صلى الله عليه وسلم : المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله .. الحديث ، وقال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث القدسي : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، و قال صلى الله عليه وسلم : من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، رواه أحمد . ونحب أن ننبه دولة باكستان بأن سماحها واستسلامها للأمريكان أعداء الإسلام والمسلمين وتمكينهم من أجوائهم وأراضيهم ليس من الحكمة ولا الحنكة ولا السياسة في شيء ، لأنه يؤدي إلى إتاحة الفرصة للأمريكان للاطلاع على أسرار دولتهم والى اكتشاف مواقع المفاعل الذري بدقة الذي أرعب الغرب ، وربما يؤدي ذلك من الأمريكان إلى تمكين اليهود لضرب المفاعل النووي الباكستاني كما فعلوا بالمفاعل النووي العراقي من قبل ، وكيف تأمن دولة باكستان أعداءها بالأمس الذين هددوها وتوعدوها ، وإنني أظن أن عقلاء دولة باكستان فضلا عن متدينيها لن يقبلوا بذلك ولن يلقوا بأيديهم سهلة ميسرة لأعداء الأمس . نسأل الله أن ينصر دينه و يعلي كلمته ويعز الإسلام والمسلمين والمجاهدين وأن يخذل أمريكا واتباعها ومن أعانها ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . 28 / 6 / 1422 هـ